الصفحة الرئيسية أضفنا إلى المفضلة اقرأ أهداف عيالنا كيف أشترك في المجلة
 لم يتم تسجيل الدخول بعد
مواضيع المجلة
تربوي ترفيه ديني صحة عام علمي مجتمعي مهرجانات

طفلي لا يخبرني بما يفكر به وما يحدث معه.. فماذا أصنع؟

كتبه  "عيالنا"

نشر في  10 يناير, 2018

طفلي لا يخبرني بما يفكر به وما يحدث معه.. فماذا أصنع؟

عناوين جانبية:

- عدم حديث الأطفال عن تفاصيل يومهم لا يستلزم أنهم قضوا يوما سيئاس

- الحاجة للاختلاف والتكتم تصبح أقوى مع بلوغ سن المراهقة

- كلما زاد اهتمام الأهل بأعمال الطفل؛ كلما تطورت علاقتهم به

 

 

عيالنا - سرور قاهري

عند عودتهم من المدرسة؛ يمكن أن يتكتم الأطفال بشكل رهيب عن البوح بتفاصيل حياتهم خارج المنزل، مما قد يبعث الخوف في قلوب الأهل.. ولكن لا داعي للقلق؛ فهذا أمر طبيعي.

إن أسئلة من قبيل "كيف قضيت يومك؟" و"ماذا فعلت في المدرسة؟ و"عند الظهر؟ هل أكلت جيدا؟" لا تكون لها إجابة عند معظم الأطفال، لأنهم سيكتفون بقول "لا". وبالرغم من إصرار الوالدين؛ إلا أن الصمت يظل سيد الموقف. وعندما تسأمون من طرح الأسئلة؛ ستفكرون في الذي قمتم بفعله كي يمتنع أطفالكم بهذا الشكل عن الإفصاح  لكم عن كل ما يحدث معهم.

في الواقع؛ تتعدد أسباب هذه المشكلة السلوكية لدى الأطفال، فصمت الأطفال وعدم حديثهم عن تفاصيل يومهم؛ لا يعني بالضرورة أنهم قضوا يوما دراسيا سيئا، أو أنهم تعرضوا لمشكلة ما. وفي هذا الصدد؛ أكدت المتخصصة في علم نفس الأطفال والطبيبة المساعدة المسؤولة عن وحدة إرشاد الطفل في المستشفيات الجامعية بجنيف، ناتالي نانزار، أن "الحل لا يكمن في إمطار الأطفال بوابل من الأسئلة، فقد يتسبب ذلك في انغلاقهم على أنفسهم".

ويجهل كثير من الآباء أن حديث الطفل عن تفاصيل يومه أو بوحه بما يشعر به؛ ليس بالأمر الهين بالنسبة له، وخاصة إن كان عمره يتراوح بين أربع وخمس سنوات، مع العلم أن الأطفال الذين يتحدثون عما يعيشونه قليلون جدا.

وحيال هذا الشأن؛ قالت ناتالي نانزار: "إذا كان الطفل من النوع الذي يطلعك على العديد من تفاصيل يومه؛ فلا تكن متأكدا من أن ما سيتحدث عنه مهم جدا، ففي هذا العمر يصعب على الطفل تحديد الزمان الذي يتحدث عنه. أما بالنسبة للأطفال بين سن الثامنة والاثني عشرة سن؛ فإن الوضع مختلف، إذ إنهم يصبحون قادرين على التعبير عن أنفسهم. فضلا عن ذلك؛ تقل الصراعات الداخلية في هذا العمر، ويبدأ الطفل بالانفتاح قليلا على والديه".

وبناء على ما سبق؛ ليس هناك داعٍ للقلق حيال تكتم الأطفال، إلا في حال ظهور علامات غير عادية عند عودتهم من المدرسة، مثل الكدمات الزرقاء، أو الخوف أو البكاء.

 

حوار البالغين

تتسبب السنوات الأولى من الدراسة في عدة تغييرات على حياة الأهل والأطفال. وغالبا ما يصاب الوالدان بالذعر جراء هذا التغيير الذي يطرأ على حياة أبنائهم.

في هذا الصدد؛ قالت والدة مراهق: "توقف ابننا فجأة عن الحديث معنا في أي شيء، على عكس ما كان يحصل في فترة الحضانة، حيث كنا مطّلعين على كل تفاصيل يومه؛ ماذا أكل، وبماذا لعب، ومع من قضى يومه، وكم ساعة نام، وما إذا كان قد استعمل دورة المياه أم لا".

وفي سياق متصل؛ قال والد مراهقين: "برزت شخصيتاهما بسرعة، واتضح لي أن طفلي الأكبر كتوم جدا، على عكس أخيه الأصغر الذي كان أكثر انفتاحا".

وفي هذا الصدد؛ أوضحت الطبيبة ناتالي نانزار، أن الوضع لن يتحسن مع بلوغ سن المراهقة، "فالحاجة للاختلاف تصبح حينئذ أقوى، والتكتم يغدو نوعا من حماية الخصوصية. لكن هذا لا يعني التوقف عن الحديث مع أبنائنا ومساءلتهم، فهم بحاجة ماسة للحديث، ولذلك يجب أن نكون متواجدين عندما يعربون عن رغبتهم في الحديث".

 

5 طرق لمساعدة الطفل على الحديث

1. طرح الأسئلة مع تحديد الوقت بدقة: على غرار "مع من قمت باللعب خلال فترة الاستراحة؟" و"ما هي اللحظة المفضلة التي قضيتها اليوم؟" و"هل تناولت طعامك كله؟" و"هل قمت بقراءة قصة جديدة؟".

2. الانتباه لما يجلبه الطفل معه للمنزل: كالحديث عن رسمته، وسبب اختياره لموضوع معين دون غيره، أو استعماله لألوان معينة، فضلا عن سؤاله حول بطاقة الحساب وكيفية إجرائه لعمليات الجمع، أو قراءة المحفوظات التي يقوم بحفظها.. وكلما زاد اهتمام الأهل بأعمال الطفل؛ كلما تطورت علاقتهم به.

3. تفحص دفاتر الأطفال: فيجب معرفة ما إذا قد قام طبيب أسنان أو شرطي بزيارة قسمهم في المدرسة، مما يسهل فتح باب الحوار معهم.

4. مشاركة الأهل ليومياتهم مع الأطفال: فمشاركة أطفالك الحديث حول ما تمر به يوميا؛ يجعلهم معتادين بصفة تلقائية على الحديث عن أنفسهم ويومياتهم.

5. التقاط بعض المعلومات: فأن يكون جواب الطفل "لا أذكر" بعد طرحكم لسؤال "ما الذي قمت بفعله اليوم؟" لا يعني أنكم لن تعرفوا شيئا.. يكفي أن تكونوا منتبهين للمعلومات التي قد يفصحون عنها في وقت لاحق.
وفي هذا الإطار؛ قالت أم الطفلة نتالي ذات الخمس سنوات: "فجأة؛ قامت طفلتي بسؤالي عن الله، في حين أننا لم نكن قد تحدثنا حول هذا الموضوع سابقا، لأفهم من كلامها أنها حضرت درسا دينيا في المدرسة. وفي أحيان أخرى؛ كانت تعيد تمثيل المدرسة في البيت، حيث تعيد تجسيد بعض ما عاشته هناك".

 

(المصدر: إيبوك تايمز - النسخة الفرنسية)

 


لا يوجد أي تعليق حتى الآن

أضف تعليقك من هنا