الصفحة الرئيسية أضفنا إلى المفضلة اقرأ أهداف عيالنا كيف أشترك في المجلة
 لم يتم تسجيل الدخول بعد
مواضيع المجلة
تربوي ترفيه ديني صحة عام علمي مجتمعي مهرجانات

زلات الآباء عندما لا يستمع لهم أطفالهم

كتبه  "عيالنا"

نشر في  25 ديسمبر, 2017

زلات الآباء عندما لا يستمع لهم أطفالهم

عناوين جانبية:

-    يتعذر على الطفل أحيانا فهم القواعد الصارمة التي يضعها أبواه

-    اعتماد سياسة الترهيب لا تكون شخصية طفل متكاملة ومتوازنة

-    الاستسلام لطلبات الأطفال يعد خيارا سهلا لكنه خرق لقوانين العائلة

 

عيالنا - روعة قفصي

إن مسألة تربية الأطفال ليست بالأمر الهين، ولعل ذلك ما يدفع الآباء أحيانا إلى ارتكاب زلات فادحة عندما لا يستمع الأطفال إلى توجيهاتهم.

ومما لا شك فيه أن التوتر والعمل والضغط النفسي؛ يمكن أن يؤدي إلى فقدان الأولياء أعصابهم، وعدم تمكنهم من السيطرة على انفعالاتهم، وخاصة عندما يتعلق الأمر بكيفية التعامل مع أطفالهم المشاغبين.

وتتمثل المشكلة الأساسية؛ في اعتقاد الآباء بأن تمرد الطفل أو عناده وتصرفه بشكل غير مهذب فيه تحدٍّ لسلطاتهم، ولكن في معظم الأحيان لا يأخذ الأولياء بعين الاعتبار أن تصرف الطفل السيئ يمكن أن يكون سببه نسيان الطفل لقواعد التنشئة أو إساءة فهمها.

وتعدّ جميع الأمور بسيطة وواضحة بالنسبة للبالغين، لكن يجب أن لا ننسى أن الطفل في مرحلة عمرية معينة يتعذر عليه فهم القواعد الصارمة التي يضعها أبواه. وبدلا من الدخول في خلاف مع طفلك؛ حاول الجلوس معه والتحدث إليه، واشرح له مرة أخرى كيف ينبغي أن يتصرف داخل المنزل وخارجه.

ويعتبر الغضب أو الصراخ في وجه الطفل، سواء بسبب عناده أو بكائه، من بين الأخطاء الشائعة بين الأولياء. لكن كثيرا من الآباء يجهلون أن اتباع هذا السلوك لن يساهم فقط في إضعاف السلطة الأبوية داخل المنزل، بل سينتج عنه تكوين شخصية خائفة وغاضبة ومتشائمة لدى الطفل.

إنك إذا أردت تكوين شخصية طفل متكاملة ومتوازنة؛ فيجب أن تدرك أن اعتماد سياسة الترهيب لن يحقق النتائج المرجوة، ويمكن أن يصيب الطفل بالإجهاد والتوتر.

ومن الأخطاء الفادحة؛ موافقة الأم على شراء بعض قطع الحلوى لطفلها بعد إلحاحه على ذلك، وخاصة إذا كان تقديم الحلوى من المسائل الممنوعة. فمثل هذا التصرف من شأنه أن يرسخ لدى الطفل فكرة أنه لا يوجد قوانين ثابتة، وأن بإمكانه استخدام بعض الحيل للحصول على ما يريد، وأن البكاء والصراخ سينفع دائما في مثل هذه الحالة.

صحيح أن الاستسلام لطلبات الأطفال يعد من الخيارات السهلة؛ إلا أن ذلك يعد خسارة في صف الأبوين، وخرقا للقوانين المتبعة في العائلة. وهذا النوع من القواعد يجب أن يظل ثابتا، وأن يحترمه جميع أفراد العائلة على حد سواء. وإذا حدث العكس؛ فإن الطفل سيعتقد أن جميع القواعد يمكن أن تنتهك.

ومن الأخطاء أيضاً؛ تجاهل الآباء في بعض الأحيان لتصرف الطفل السيئ، ثم معاقبته في وقت لاحق، فإن هذا التصرف يمكن أن يشتت انتباهه. لذلك؛ إذا قرر الأبوان معاقبة الطفل على سلوك ما؛ فإن قرارهما يجب أن لا يتغير، وينبغي أن لا يكون رهين لحظة ما أو يوم معين.

ومن المهم التنبه إلى أن اعتماد هذه السياسة في العقاب؛ يُشعِر الطفل بلامبالاة أبويه تجاه تصرفاته، وقد يسبب ذلك عدة مشاكل، مثل تدني مستوى احترامه لذاته، وفقدانه الثقة في نفسه.

ومن أسوأ الأخطاء التي يقع فيها الأولياء؛ اعتماد بعض العبارات، على غرار "يمكنني القيام بذلك لأنني أمك" لتسويغ فعل ما.

فكما إنه لا يجوز للأولياء منع الأطفال من القيام بأشياء معينة إذا كانوا هم أنفسهم يفعلونها بحجة أنهم أشخاص بالغون. وعلى سبيل المثال؛ لا يحق للأب منع ابنه من وضع قدميه على الطاولة إذا كان الطفل قد رآه يفعل الأمر نفسه في مناسبات عديدة.

ومن الضروري جدا التزام جميع أفراد الأسرة بتطبيق القواعد المعمول بها داخل المنزل، لتكون جميع تصرفاتهم متسقة، وبالتالي يجب على الآباء أن يتناسوا قليلا بعض العبارات، على غرار "لأنني قلت ذلك"، لأن الفشل في إقناع الطفل بصحة رأيك لن يجعله يمتثل لأوامرك. كما يجب على الوالدين أن يكونا قدوة لطفلهما، حتى لا يشعر الطفل بالتناقض بين ما يقولانه وما يفعلانه.

 

(المصدر: شاغ كزداروفي الروسية)

 

 


لا يوجد أي تعليق حتى الآن

أضف تعليقك من هنا