الصفحة الرئيسية أضفنا إلى المفضلة اقرأ أهداف عيالنا كيف أشترك في المجلة
 لم يتم تسجيل الدخول بعد
مواضيع المجلة
تربوي ترفيه ديني صحة عام علمي مجتمعي مهرجانات

كيف تعرف تعرض ابنك للمضايقة في المدرسة؟ وكيف تواجهها؟

كتبه  "عيالنا"

نشر في  25 ديسمبر, 2017

كيف تعرف تعرض ابنك للمضايقة في المدرسة؟ وكيف تواجهها؟

عناوين جانبية:

-     يجب استخدام مصطلح "المضايقة" أو "التسلط" وليس "التنمر"

-     يمكن للآباء اكتشاف الكثير من خلال حديث أطفالهم وفهم ما يواجهونه

-     من علامات تعرض الطفل للمضايقة اصطناع الإعياء للتغيب عن المدرسة

-     التهاون تجاه السلوكيات العدوانية والتقليل من شأنها يؤدي إلى ازديادها

 

 

عيالنا - وطفة هادفي

يعترف نصف الأطفال بين سن 11 و14 سنة، بأنهم كانوا شهود عيان على عمليات مضايقة خلال فصلهم الدراسي.

وغالبا ما تتناول وسائل الإعلام الحديث عن حالات المضايقة في الفصول الدراسية، وإساءة المعاملة أو التعنيف الذي يتعرض له الأطفال، سواء كان بدنيا أو نفسيا.

ولسائل أن يسأل: ما الحل لهذه المشكلة؟ وما الذي يمكننا فعله من أجل وضع حد لحالات المضايقة أو العنف في الفصول الدراسية؟

في حقيقة الأمر؛ يمكننا من خلال سلسلة من المبادئ التوجيهية؛ أن نتحول إلى عنصر رئيس في مكافحة هذه الظاهرة، التي باتت أكثر شيوعا في المدارس، وأصبحت مثار جدل على نطاق واسع.

ومن الضروري التأكيد على أن تجنب طرح هذا الموضوع أمام الأطفال لا يمثل الحل الأنجع لهذه المشكلة، بل يجب أن يحدث العكس تماما، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه بمجرد تطور حالة المضايقة؛ فإن تأثيراتها السلبية ستطال الجميع؛ المعتدى عليه، والطرف المعتدي، وحتى شهود العيان، علما بأن المتفرج السلبي يعد شريكا في عملية المضايقة.

في الأثناء؛ توجد العديد من الطرق لمساعدة الأطفال على فهم الخطر الذي تشكله مثل هذه الممارسات والمضايقات. ومن الضروري أن تبذل مختلف الجهات الكثير من الجهد حتى يترسخ لدى الأطفال درجة عالية من الوعي فيما يتعلق بالنتائج السلبية لهذه المشكلة.

ومن الملاحظ أن اضطرابات عقلية تتطور بشكل جلي لدى ما بين 70 و80 بالمئة من الأطفال الذين يعانون هذا النوع من الإساءة بالمعاملة. ففي الغالب؛ تؤدي هذه الممارسات إلى التوتر، والاكتئاب، والاضطرابات النفسية، وحتى الانتحار، حيث سبق وأن سُجل هذا الأمر في بعض الحالات. والجدير بالذكر أن 2 من بين 10 أطفال في المدرسة الابتدائية أو الإعدادية، يقعان ضحية للمضايقة في الأوساط الدراسية.

وعلى ضوء هذه الإحصائيات المفزعة؛ أصبح من الضروري تسمية الأشياء بمسمياتها، والحديث عنها بشكل مباشر وواضح، حتى نحرز تقدما في مشروع محاربة هذه الظاهرة.

وتنصح منظمة "فونديو" الإسبانية "باستخدام كلمة "مضايقة" أو "تسلط الأقران" بشكل مباشر، عوضا عن التلميح للأمر من خلال اعتماد كلمة "التنمر" التي تعني التخويف الجسدي أو اللفظي الممارس ضد أحد تلاميذ المدرسة من قبل زملائه، الذي عادة ما يحدث في الفصول الدراسية".

من جهتها، تعتمد وسائل الإعلام عند الحديث عن هذه الظاهرة عبارة "التنمر" باللغة الإنجليزية (bullying)، في حين أنه لا يجب اعتماد ألفاظ أجنبية عند الحديث عن هذه الآفة. فضلا عن ذلك؛ تعد كلمة "المضايقة" موجزة، وتحيل إلى جملة من المعاني، ومفهومة من قبل الجميع. وبهذه الطريقة سنساعد أطفالنا على فهم هذه الظاهرة والتعرف عليها.

ومن المهم أن يوضح الآباء لأبنائهم مفهوم المضايقات، ومظاهرها، والأماكن التي تنتشر فيها هذه الظاهرة. ومن الشخصيات التي كافحت طويلا ضد المضايقات في فصول الدراسة، الأمريكي نيكولاس كارلايل، علما بأن قصته تعتبر مثيرة للانتباه نوعا ما. فبعد أن عانى هذا الشخص من حالة حادة من المضايقة في مدرسته؛ قرر تكريس حياته الشخصية والمهنية من أجل مكافحة هذه الظاهرة. وقد ساعدته دراسته للقانون، فضلا عن عمله في منظمة العفو الدولية على اعتباره محامياً، في القيام بهذا الأمر.

وفي سنة 2015 زار كارلايل برشلونة للمشاركة في مؤتمر "تيد الخاص بالتعليم" بهدف التطرق إلى أساسيات التعامل مع هذه المشكلة التي أصبحت شائعة في القرن الحادي والعشرين، والتي نقدمها بالإضافة إلى جملة من المبادئ التوجيهية ونصائح مختصين آخرين ومصادر أخرى، في محاولة لمساعدة الأطفال والآباء والمعلمين على حد سواء، للتعرف على هذه الظاهرة، وتجنب حدوثها، فضلا عن محاربتها.

1- يجب الحديث عن الموضوع؛ لأنه في حال تجنبنا ذلك سيبدو وكأن هذه الظاهرة غير موجودة.

يساعد الحديث عن قضية المضايقة مع الأطفال والمراهقين على دفعهم للتفريق بين أن يكون لديهم مشكلات معينة مع أقرانهم، وبين التعرض للمضايقة. وللتمكن من تحديد الفرق بين كلتا المشكلتين؛ يوصى بطرح بعض الأسئلة من قبيل "كيف هو الحال في المدرسة؟" أو "من هم أصدقاؤك في المدرسة؟" أو "مع من تلعب خلال وقت الراحة؟".

ويمكن للآباء أن يكتشفوا الكثير من الحقائق من خلال حديث أطفالهم، وفهم ما يواجهونه يوميا في المدرسة. وفي حال كان الوالدان على يقين بأن طفلهما قد تعرض للمضايقة من قبل أقرانه؛ فإن من المستحسن عدم طرح السؤال مباشرة. فضلا عن ذلك؛ من الضروري التكلم مع المعلمين في حال وجود أدنى شك لتعرض الأطفال أو رفاقهم للمضايقة.

2- يجب أن نتعامل بحذر تجاه علامات تعرض الطفل إلى خطر المضايقة، والتي قد يظهرها بنفسه.

في كثير من الحالات؛ يُظهر لنا الأطفال أو المراهقون بشكل شخصي ما يمكن أن يحدث لهم في حال لم نتمكن من حمايتهم أو مراقبتهم. ويكون ذلك غالبا من خلال تصرفاتهم، أو لغتهم اللفظية والجسدية، على حد سواء. وفي هذا الإطار؛ يتمثل دور الآباء في محاولة تحليل ما يمكن أن يُظهره الأبناء من علامات تشير إلى تعرضهم للمضايقة في المدرسة.

ومن بين هذه العلامات؛ تقلبات في المزاج، أو اتخاذ مواقف سلبية للغاية تجاه الدراسة، أو ظهور بوادر الحزن. وفي بعض الحالات؛ قد يصطنع الأطفال علامات الإعياء الجسدي عندما يتعين عليهم الذهاب إلى المدرسة، على غرار "الدوخة أو التظاهر بفقدان الوعي".

3 - يمكن اللجوء إلى سرد قصص تتطرق إلى هذه الظاهرة.

يقول أحد الأدباء، إن "الأطفال من الكائنات الهشة للغاية تجاه المشكلات. ومن موقعنا نحن الأدباء؛ يجب علينا تقديم أمثلة متوازنة حول الاحترام والتسامح".

وفي إحدى القصص الشائعة الموجهة للأطفال؛ تم إظهار كيف أدى تعرض التلاميذ الصغار للمضايقة إلى فقدان الطفل هويته ورغبته في الحياة. وبهذه الطريقة؛ سيعي قراء هذه القصة مدى خطورة المضايقة في أوساط المدرسة.

4- التقدم بمطالب حتى تصبح المدارس جزءا من عملية مكافحة المضايقات

يمكن عمل ورشات متخصصة بمكافحة المضايقات في المدارس، ويجب أن تخصص لما بين سن 11 و14 سنة، وخاصة أن الأطفال في هذه السن يعتبرون الأكثر عرضة لحالات العنف.

ومن المهم أن يُجمِع الآباء على المطالبة بأن تخصص المدارس قوانين لمكافحة المضايقات داخلها. فضلا عن ذلك؛ يجب تكليف شخص داخل المدرسة بمعالجة مثل هذه الحالات، ما من شأنه أن يساعد الأطفال على أن يتحدثوا إلى هذا الشخص بأمان عما يتعرضون إليه من مضايقات من قبل أقرانهم.

5 - من الضروري التنديد بالسلوكيات العدوانية وشرح عواقب ذلك.

يعتبر التهاون تجاه السلوكيات العدوانية في القرن الحادي والعشرين والتقليل من شأنها؛ من الدوافع الرئيسة التي ضاعفت من حالات المضايقات في المدارس. وفي الوقت ذاته؛ يتحمل الآباء المسؤولية بشكل مباشر فيما يتعلق بشرح العواقب التي يمكن أن تترتب عن الأعمال العدوانية.

ووفقا لبعض الإحصائيات المتوفرة حول هذا الشأن؛ تعرض 70 بالمئة من الأطفال الذين يعانون من اضطرابات الأكل إلى مضايقات في المدرسة.

ويعد التدخل من قبل الآباء والحرص على تجنب مثل هذه الحالات أمرا ضروريا، فعملية التوعية بهذه المسألة تنطلق من المنزل، ما من شأنه أن يضمن عدم تحول أطفالنا إلى شهود أو مشاركين أو ضحايا -بشكل مباشر أو غير مباشر- في عملية المضايقة. كما يجب أن يحرص الآباء على أن لا يفلت المذنبون من العقاب، في حين يجب أن نرسخ في أطفالنا صفة الشجاعة، ونبين لهم أنهم يحظون بالسند والدعم الكافي لإدانة حالات المضايقة.

وعلى العموم؛ يجب أن نسعى جاهدين إلى التوعية بهذه الظاهرة وسلبياتها، ومواصلة العمل على هذه الجوانب خارج فصول الدراسة، كي نتمكن في نهاية المطاف من القضاء على هذه المشكلة نهائيا داخل المؤسسات التعليمية. كما يجب توسيع نطاق المكافحة ضد المضايقات، لأنها منتشرة حتى خارج المدارس.

 

(المصدر: لافانغوارديا الإسبانية)

 

 


لا يوجد أي تعليق حتى الآن

أضف تعليقك من هنا