الصفحة الرئيسية أضفنا إلى المفضلة اقرأ أهداف عيالنا كيف أشترك في المجلة
 لم يتم تسجيل الدخول بعد
مواضيع المجلة
تربوي ترفيه ديني صحة عام علمي مجتمعي مهرجانات

إتيكيت الحركة والتنقل

كتبه  نيرمين الأبيضنيرمين الأبيض

نشر في  11 يناير, 2018

إتيكيت الحركة والتنقل

نيرمين الأبيض

استشارية ومدربة إتيكيت ومهارات حياة

 

إننا عندما نتحدث عن الإتيكيت؛ فإننا نتحدث عن آداب السلوك المقبولة اجتماعياً، ومن جملة هذه الآداب والقواعد ما هو مرتبط بالحركة والمشي والجلوس، وكذلك استخدام المصعد والصعود والهبوط من الدرج.

وقد تحدثت في مقالتي السابقة عن إتيكيت الأناقة، وأشرت إلى أن الملابس هي بمثابة الغلاف الخارجي لنا الذي يظهر للآخرين، وبالتالي تكون لها أهمية كبيرة في إبراز بعض الجوانب من شخصياتنا.

ولكي نكمل تلك الصورة الجميلة عن ذواتنا؛ فلا بد أن نهتم كذلك بوضعية الجلوس والحركة، واتخاذ الوضع اللائق فيهما، واتباع الآداب والقواعد الخاصة بذلك، مما سيعكس أيضاً جزءاً من تلك الشخصية، وسيساهم في تكوين الانطباعات الحسنة ونيل التقدير والاحترام.

 

للجلوس أصول

إنني أرى كثيراً من الرجال والنساء - على حد سواء - يجلسون بطريقة سيئة قد تبعث برسائل خاطئة في كثير من الأحيان، وطبعاً ذلك يعتمد على نوع المناسبة التي يتواجدون فيها. ومما لا شك فيه؛ أن طريقة جلوسك قد تعبر بشكل ما عن بعض من جوانب شخصيتك وثقتك بنفسك!!

الرجل الأنيق والسيدة الأنيقة يقدمان النصائح التالية لجلسة صحيحة وأنيقة في الوقت ذاته:

- لا بد من اتخاذ الوضع السليم للجسم، وبخاصة العمود الفقري، بحيث يكون الظهر مستقيماً، مع تجنب انحناء الرقبة، بحيث يبقى الرأس مرفوعاً لأعلى قدر الإمكان، وذلك تفادياً لآلام الظهر والعنق ومشاكل العضلات.

- طريقة الجلوس للرجل بالتأكيد تختلف عن طريقة الجلوس بالنسبة للمرأة.. فالرجل في جلسته تكون ساقاه على شكل رقم إحدى عشر، بحيث تكون متباعدة قليلاً وغير ملتصقتين، بعكس المرأة في جلستها، فلكي تكون جلسة المرأة لائقة كأنثى؛ فلا بد من ضم الرجلين، وتوجيه الركبتين بزاوية خفيفة ناحية اليمين أو اليسار، مع تلاصق القدمين.

- ليس من اللائق وضع ساق على الأخرى في المناسبات الرسمية ولقاءات العمل وعند تقديم التعازي لدى الآخرين.

- لا بد من تجنب الجلوس على حافة الكرسي، أو الجلوس بساقين متباعدتين أو منبسطتين للأمام، كذلك الجلسة المسترخية أو الانبساطية، فهذه ليست من قواعد الإتيكيت الخاصة بالجلوس.

 

قواعد المشي الصحيحة

إن طريقة المشي تعد ركناً هاماً من أركان الجاذبية للشخص ونيل التقدير والاحترام له. وإليك أربع قواعد أساسية لطريقة مشي صحيحة:

- النظر للأمام.

- استقامة الظهر.

- تدلية الكتفين وسحب البطن للداخل.

- اعتدال مسافة الخطى.

فمن قواعد الإتيكيت الهامة الخاصة بالمشي؛ تقليل الالتفات بالرأس، وتجنب التشتت أثناء السير، وجعل النظر موجه للأمام. أيضاً جعل الخطوات معتدلة.. لا سريعة ولا بطيئة.

وفي حالة الاستعجال؛ لا بد من تجنب الاصطدام بالآخرين أثناء المشي.

أما بالنسبة للمرأة؛ فبالإضافة لتلك القواعد؛ لا بد أن تضع المرأة قدمها في كل خطوة بصورة مستقيمة أمام القدم الأخرى، بحيث لا يكون شكل القدمين متباعدتين، ولا أن تأخذ شكل الرقم سبعة، أو شكل الحرف V بالإنجليزية أثناء المشي.

 

صعود وهبوط

كذلك من الأمور الخاصة بإتيكيت الحركة؛ القواعد المتعلقة باستخدام الدَّرج أو السلَّم، وكذلك المصعد الكهربائي.

عند استخدام السلَّم في الأماكن العامة، كأماكن التسوق أو أماكن العمل أو غير ذلك من الأماكن التي يمكن أن تكون مكتظة بالأفراد؛ فلا بد من مراعاة الآداب التالية:

- الصعود من الجهة أو الناحية اليمنى للسلَّم، أما النزول فيكون من الناحية اليسرى له، ولا يصح أن تكون في المنتصف.

- عدم مزاحمة الأشخاص الآخرين أو ملامستهم أثناء الصعود أو النزول، وترك مسافة مناسبة حال وجود ازدحام في الصعود أو الهبوط من الدَّرج.

- تجنب الركض على السلَّم أو الصعود أكثر من درجة في الخطوة الواحدة، فبعض الناس في حال استعجالهم يصعدون أو يهبطون بالدرجتين والثلاث في الخطوة الواحدة، وهذا منافٍ تماماً للإتيكيت.

- لا يجب إصدار أصوات بالحذاء، وخاصة للنساء عند ارتدائهن الكعب، وذلك عند هبوط السلَّم.

- إذا كان السلَّم ضيقاً ولا يتسع للصعود والهبوط في الوقت نفسه؛ فيجب في هذه الحالة التأكد من أن السلَّم فارغ، بمعنى أنك لن تقابل أحداً أمامك أثناء صعودك.. أما في حال وجدت أمامك من ينزل من السلَّم؛ فعليك أن تنتظر حتى ينزل ثم تبدأ أنت في الصعود.

- في بعض الأحيان؛ قد يحتاج بعض الأشخاص حاجز السلم أو ما يعرف بالدرابزين أثناء الصعود أو الهبوط، مثلاً ككبار السن، أو من يحمل أغراضاً معه، أو يمسك طفلاً ويحتاج إلى الاستناد أثناء حركته.. لذا فمن اللائق ترك المجال له لاستخدامه.

- أمر آخر خاص بحاجز السلَّم (الدرابزين) وهو تجنب أن تضع يدك عليه أو تمسحها فيه إذا كان بها طعام أو كانت غير نظيفة.

 

المصعد الكهربائي

أما بالنسبة لتلك الوسيلة الرائعة التي نستخدمها للتنقل بين الطوابق صعوداً وهبوطاً؛ فأيضاً تحكمها جملة من الآداب والقواعد التي لا بد من مراعاتها لكي نحسن استخدامها.. ومن جملة تلك الآداب:

- عند الوقوف لانتظار المصعد لا بد أن يكون الوقوف بعيداً عن باب المصعد، ويكون من الجهة اليمنى له، بحيث يسمح للخارجين منه أولاً أن يقوموا بذلك بيسر، ثم يتم الدخول فيه بعد ذلك.

- تجنب التدافع والتزاحم، فإذا كان المصعد مزدحماً أو ممتلئاً ولا يوجد مكان؛ فمن الإتيكيت التحلي بالصبر وانتظار مصعد آخر، فهذا من الذوق والاحترام.

- من الذوق أن يتم إبقاء الباب مفتوحاً وذلك بالضغط على الزر الخاص بذلك في داخل المصعد حتى يتم دخول كافة الأفراد.

- يمكن إلقاء التحية عند الدخول إلى المصعد، ولكن تجنب الأحاديث الجانبية ورفع الصوت، أو استخدام الهاتف، حيث يمكن تأجيل ذلك حتى يتم الخروج من المصعد.

- إذا كان هناك سيدة أو رجل كبير في السن؛ فإنه من كمال اللياقة أن يسمح لهم بالدخول أولاً في داخل المصعد، كذلك عند الخروج، كما يمكن إفساح الطريق لهم قليلاً.

- إذا كنت ممن سيتأخر في نزوله؛ فيمكنك أن تقف في نهاية المصعد في الخلف، وتترك المجال لمن سيخرج أولاً.

- تجنب النظر والتأمل في وجوه الأفراد في داخل المصعد، واجعل نظرك دائماً موجهاً ناحية الباب.

- في بعض الأحيان؛ أرى هذا المشهد، وهو أن يدخل أحدهم إلى المصعد ويكون هناك آخر ما زال يأتي مسرعاً محاولاً اللحاق بالمصعد.. هنا؛ من اللائق ومن الأدب أن أضغط على الزر المخصص لإبقاء باب المصعد مفتوحاً حتى يصل أو يدخل هذا المسرع، لا أن اترك باب المصعد يغلق وأصعد به، فإن هذا يعد حقاً من قلة الاحترام والذوق.

إن الاهتمام بكل تلك الآداب والقواعد بالتأكيد سيساهم في إيجاد مجتمع راقٍ ومتحضر.


لا يوجد أي تعليق حتى الآن

أضف تعليقك من هنا